الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
82
معجم المحاسن والمساوئ
التاسع : ردّ من ادعى نسبا ليس له ، وهو أيضا خارج عن موضوع الغيبة ، فإن عدم كونه واجدا لتلك النسب ليس عيبا حتّى يكون تبيينه غيبة ، وأما دعواه فهي أمر ظاهر ، والغيبة لو كان فهي نسبة الكذب إليه . وليس مجرّد بيان عدم كون كلامه مطابقا للواقع مستلزما لنسبة الكذب إليه فإنّ الكذب هو الإخبار على خلاف الواقع متعمّدا . العاشر : القدح في مقالة باطلة . وقد تبيّن ممّا ذكرناه في سابقه أنه أيضا خارج عن موضوع الغيبة لا سيّما إذا كانت في المسائل العلميّة . فإن القائل لتلك المقالة يقولها علنا ، وربّما ذكرها في كتابه الذائع الشائع في الأمكنة والأزمنة فليس نسبتها إليه غيبة ، وأمّا الإخبار عن الواقع بأنّه خلافها في نظره فهو إنما يحكي عن عدم مطابقة نظره مع نظر القائل وليس ذلك مستلزما لعيب لصاحب تلك المقالة . الحادي عشر : كلّ مورد كان لذكر العيب مصلحة تترجّح على مفسدة هتك حرمة المسلم . وجوب الاستحلال من المغتاب بالفتح أو كفاية الاستغفار له : مقتضى كون الغيبة ظلما وتعديا على المغتاب بالفتح وجوب الاستحلال منه وعدم سقوط حقّه بدونه ، وقد أفتى بذلك المحقق الطوسي في التجريد ، وقد فصّل العلّامة في شرحه بين بلوغ المغتاب وعدمه فعلى الأوّل يجب الاعتذار لأنه أوصل إليه ضربا من الغمّ ، وعلى الثاني لا يجب الاعتذار ولا الاستحلال لأنه لم يفعل به ألما . وإلى هذا ذهب الفاضل المقداد في شرحه على نهج المسترشدين للعلّامة ص 206 . أقول : ويدل على ذلك روايات : 1 - ما رواه في « العلل » باب 345 ص 557 : روى بسنده عن أسباط بن محمّد يرفعه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الغيبة اشدّ من